جريدة الأنباء | محمد هادي الهاجري | هنا الكويت
بلدي الغالي الذي عصفت به المحن منذ بزوغ فجره فلم يستسلم للتحديات والصعوبات التي واجهته من أخطار عجزت عنها أعتى الدول وأقدمها تاريخا، فقصة تكوين بلدي تختلف عن قصص تكوين بلدان العالم أجمع، فبلدي يحمل في طياته علاقة سببها واضح تجمع ما بين الحاكم والمحكوم ألا وهي علاقة حب أبدي يتجدد في النفوس يوميا من خلال دستور رسخ العلاقة بينهما عبر توزيع جميع الأدوار بالعدل والإنصاف ووضح جميع الحقوق والواجبات بينهما، ولا نغفل ان هذا الدستور ظهر في عهد قيام ونهضة الدكتاتوريات في كل أقطار وطننا العربي، ليرسم للكويت ازدهارا طال انتظاره وجاء ميعاده، ولكن لم يدم زمن هذا الازدهار طويلا وبدأت أغصان بلدي بالذبول حين استشرى الفساد في بعض أركان الدولة، وانتشر وباء التوسط (الواسطة) فضاعت الأمانة ولم يؤخذ بالمبدأ المذكور في الآية: (ان خير من استأجرت القوي الأمين).
بلدي الغالي الذي عصفت به المحن منذ بزوغ فجره فلم يستسلم للتحديات والصعوبات التي واجهته من أخطار عجزت عنها أعتى الدول وأقدمها تاريخا، فقصة تكوين بلدي تختلف عن قصص تكوين بلدان العالم أجمع، فبلدي يحمل في طياته علاقة سببها واضح تجمع ما بين الحاكم والمحكوم ألا وهي علاقة حب أبدي يتجدد في النفوس يوميا من خلال دستور رسخ العلاقة بينهما عبر توزيع جميع الأدوار بالعدل والإنصاف ووضح جميع الحقوق والواجبات بينهما، ولا نغفل ان هذا الدستور ظهر في عهد قيام ونهضة الدكتاتوريات في كل أقطار وطننا العربي، ليرسم للكويت ازدهارا طال انتظاره وجاء ميعاده، ولكن لم يدم زمن هذا الازدهار طويلا وبدأت أغصان بلدي بالذبول حين استشرى الفساد في بعض أركان الدولة، وانتشر وباء التوسط (الواسطة) فضاعت الأمانة ولم يؤخذ بالمبدأ المذكور في الآية: (ان خير من استأجرت القوي الأمين).
فكثر الذين يبحثون عن المصالح الشخصية من الشعب وظهر في بلادي من يسمون بـ «نواب الخدمات» فعاثوا في الأرض فسادا، وللأسف برعاية حكومية تحمل في طياتها مصالح برلمانية خاصة بعيدا عن مصلحة الوطن والمواطنين، فإذا استمررنا هكذا فإن بلادي تهرول نحو الهاوية، هذه ليست سوى رسالة من بين رسائل الشباب الذين ولدوا على حب الكويت وكبروا على عشقها ولكنهم انصدموا بمرارة واقعها الحالي الذي لا يؤدي إلا إلى اليأس من الوطن، وهذا أكثر ما أخشاه عليهم لأن اليأس من الوطن يعني ضياع الأحلام وضياع الأهداف وضياع العمل والهجرة من البلد والتي بدأت تتضح معالمها حاليا، ويا للأسف أصبح دعاة الإصلاح من الشباب الطموح الذين يدعون إلى إرجاع البلاد كما كانت مدينة فاضلة يسري فيها القانون على الجميع، ما هم إلا كالمجانين الذين يبحثون عن ماء فما هو إلا سراب.
في النهاية لا أقول إلا يجب البحث عن الأسباب التي أدت بنا الى هذا الوضع المزري، لنعالجها علاجا أقرب ما يكون للكي، فمن وجهة نظري ان السبب الرئيسي هو مجتمعنا الصغير الذي لم يرد ان يصلح نفسه فأفنى السنين وراء المصالح الوقتية قبل ان تكون شخصية، فلا تلوموا وتتذمروا وتلقوا التهم على المجلس والحكومة وحدهم، فأنتم السبب الأكبر لمشكلة البلد الصغير، وفي النهاية لا يسعني إلا القول: اللهم اجعل هذا البلد آمنا مستقرا مزدهرا في ظل أميره وشعبه يا أرحم الرحمين. اللهم آمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق