جريدة الأنباء الكويتية | حرية عالكيف
محمد الهاجريكثيرة هي مصطلحات المرحلة «المفصلية» التي نعيشها الآن عربيا بسبب مرورنا بالثورات العربية على اختلاف سيناريوهاتها وأسباب نشوبها بسبب الغبن والفقر وتخدير الشعوب لعقود بعيدا عن حرياتهم وكراماتهم وحقوقهم كمواطنين يعيشون على وطن يحمل خيرات يرونها بعيون الضعف والوهن تمر إلى طبقة لا تشكل 1% منهم خاصة أن سلوك تلك الطبقة لا يشعر بشعورهم ولا يخلص لهم ولا يعنى بأساسيات إدارة الدول مما سبب «قيامة» الشعوب ضد كل تلك السلوكيات وما أدت إليه من نتائج في أشهر قليلة وصلت إلى زوال تلك الأنظمة، في حين أنه قبل أكثر من عامين كانت الثورات في العالم العربي لا تخطر على البال وشيئا يستعصي على «الأحلام» ولكن باتت حقيقة ماثله أمامنا، ولكن بعد مرور أكثر من عامين استنتجنا كشعوب عربية أن قيام «ثورة» لا يعني بتاتا حل جميع المشكلات في الأوساط العربية لاسيما أن الأمة مازالت تعاني من الوعي المتعثر بالديموقراطية، وذلك الوعي لم تفتقر إليه الشعوب وحدها، ولكن قواعد حراكهم السياسي (التيارات السياسية) التي كشفت لنا الثورات العربية حدود مكانتها في مجتمعاتها العربية في صدقية ادعاءاتها و«تناقضات» مواقفها واستبدادها المجتمعي.وفي موضوع متصل نعيش إشكالية كبيره بشان فهم معنى «الحرية» خاصة لقادة ألوية تلك التيارات وذلك يرجع لسبب الغياب التاريخي للمشاركة السياسية لتلك التيارات لسنوات فضلا عن الخضوع المستمر لاستبدادية الأنظمة المخلوعة، فعلى سبيل المثال لتلك التناقضات نجد الإسلاميين يحاربون جميع الأفكار ذات الطابع المتجدد بدعوى أنها مستوردة من الغرب ودخيلة على ثقافتنا العربية، في حين ان الوضع العربي يستورد جميع احتياجاته منه حتى الملابس، وايضا الكثير من العلمانيين يستكثرون الديموقراطية على باقي التيارات حتى ان بعضهم يكفر بالديموقراطية لوجود الاسلاميين فيها واستغلالهم لها، وفوق كل هذا لم نصل الى صورتنا القبيحة في وطننا العربي الا بسبب تبني حكامه المخلوعين افكار اليسار «الماركسي» ـ قد لا يكون حبا ولكن استغلالا ـ الذي يرى المجتمع تكوينا من «طبقات» لا باعتباره يتألف من مواطنين احرار، وبعد كل هذا يجب ان نستوعب اننا في الكويت نعيش بمقربة من تلك الأحداث السياسية نتأثر بحدوثها سواء سلبا أو إيجابا، لكن لا يخفى على الجميع وجود تلك الأمراض السياسية خاصة في تياراتنا المحلية التي لم تكتسب مناعة ضد تلك الامراض فمازلنا نعيش بفهم الحرية والديموقراطية «عالكيف»، الذي يؤدي الى مصلحتنا الشخصية.«نقطة» موزونة: محليا تجاوزنا مرحلة الصراع السياسي ودخلنا الى مرحلة «اليأس المرضي»، وهذا طبيعي في السنن الكونية للديموقراطية التي تتسم بالتطور البطيء على مر الزمن، لكن علينا ان نعي ان المخرج الوحيد للمرحلة الحالية هو حكم المحكمة الدستورية الذي ارتضاه اغلب الاطراف قبل ان يصدر.kuwait445@
محمد الهاجريكثيرة هي مصطلحات المرحلة «المفصلية» التي نعيشها الآن عربيا بسبب مرورنا بالثورات العربية على اختلاف سيناريوهاتها وأسباب نشوبها بسبب الغبن والفقر وتخدير الشعوب لعقود بعيدا عن حرياتهم وكراماتهم وحقوقهم كمواطنين يعيشون على وطن يحمل خيرات يرونها بعيون الضعف والوهن تمر إلى طبقة لا تشكل 1% منهم خاصة أن سلوك تلك الطبقة لا يشعر بشعورهم ولا يخلص لهم ولا يعنى بأساسيات إدارة الدول مما سبب «قيامة» الشعوب ضد كل تلك السلوكيات وما أدت إليه من نتائج في أشهر قليلة وصلت إلى زوال تلك الأنظمة، في حين أنه قبل أكثر من عامين كانت الثورات في العالم العربي لا تخطر على البال وشيئا يستعصي على «الأحلام» ولكن باتت حقيقة ماثله أمامنا، ولكن بعد مرور أكثر من عامين استنتجنا كشعوب عربية أن قيام «ثورة» لا يعني بتاتا حل جميع المشكلات في الأوساط العربية لاسيما أن الأمة مازالت تعاني من الوعي المتعثر بالديموقراطية، وذلك الوعي لم تفتقر إليه الشعوب وحدها، ولكن قواعد حراكهم السياسي (التيارات السياسية) التي كشفت لنا الثورات العربية حدود مكانتها في مجتمعاتها العربية في صدقية ادعاءاتها و«تناقضات» مواقفها واستبدادها المجتمعي.وفي موضوع متصل نعيش إشكالية كبيره بشان فهم معنى «الحرية» خاصة لقادة ألوية تلك التيارات وذلك يرجع لسبب الغياب التاريخي للمشاركة السياسية لتلك التيارات لسنوات فضلا عن الخضوع المستمر لاستبدادية الأنظمة المخلوعة، فعلى سبيل المثال لتلك التناقضات نجد الإسلاميين يحاربون جميع الأفكار ذات الطابع المتجدد بدعوى أنها مستوردة من الغرب ودخيلة على ثقافتنا العربية، في حين ان الوضع العربي يستورد جميع احتياجاته منه حتى الملابس، وايضا الكثير من العلمانيين يستكثرون الديموقراطية على باقي التيارات حتى ان بعضهم يكفر بالديموقراطية لوجود الاسلاميين فيها واستغلالهم لها، وفوق كل هذا لم نصل الى صورتنا القبيحة في وطننا العربي الا بسبب تبني حكامه المخلوعين افكار اليسار «الماركسي» ـ قد لا يكون حبا ولكن استغلالا ـ الذي يرى المجتمع تكوينا من «طبقات» لا باعتباره يتألف من مواطنين احرار، وبعد كل هذا يجب ان نستوعب اننا في الكويت نعيش بمقربة من تلك الأحداث السياسية نتأثر بحدوثها سواء سلبا أو إيجابا، لكن لا يخفى على الجميع وجود تلك الأمراض السياسية خاصة في تياراتنا المحلية التي لم تكتسب مناعة ضد تلك الامراض فمازلنا نعيش بفهم الحرية والديموقراطية «عالكيف»، الذي يؤدي الى مصلحتنا الشخصية.«نقطة» موزونة: محليا تجاوزنا مرحلة الصراع السياسي ودخلنا الى مرحلة «اليأس المرضي»، وهذا طبيعي في السنن الكونية للديموقراطية التي تتسم بالتطور البطيء على مر الزمن، لكن علينا ان نعي ان المخرج الوحيد للمرحلة الحالية هو حكم المحكمة الدستورية الذي ارتضاه اغلب الاطراف قبل ان يصدر.kuwait445@