السبت، 29 ديسمبر 2012

جريدة الأنباء | محمد هادي الهاجري | صنع في الكويت

جريدة الأنباء | محمد هادي الهاجري | صنع في الكويت

  يتجزأ الواقع إلى قصاصات من أحداث عابرة على مر الزمن، قد تكون بمجملها جميلة ولكن من ضمنها بقايا مؤثرة، تؤثر على الصورة فتطمس وهج ألوانها العذب، وتأتي من رحم الواقع «الواقعية» التي تتصف «شعوريا» بفمها الكبير، وثوبها الطويل، ورأسها العنيد، وصبرها القصير وماضيها الحزين، هذه هي سنة الحياة التي ترسم بروازها الأحداث.فنحن في الكويت بعد استقرار الأمور وإجراء الانتخابات بغض النظر عمن عبر عن رأيه بالمشاركة أو المقاطعة، وبعد أن قال الشعب كلمته وتم افتتاح المجلس أخيرا، وبعد تشكيل أركان السلطة التشريعية واكتمال نصاب السلطات الثلاث، وبعد أن سكن الجو العاصف الذي كان يسبب الطنين في أذن الحكومة لسنوات، ورحيل مجالس الاعتراضات لا المعارضات ومجالس التكسبات السياسية، هل ستفوز الحكومة بالرهان الكبير بكسب ود «رضا الشعب» وثقته بالأداء الحكومي نحو دفع الوطن إلى التنمية وسد احتياجاته وحل مشكلاته الصحية والتعليمية والإسكانية وأيضا تحقيق رغبة صاحب السمو في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، هل بعد ذلك ستثبت لنا الحكومة قدرتها، أم العكس؟أنا شخصيا أتمنى طي صفحة الماضي والتركيز على حل المشكلات، فالوضع السياسي حاليا كعمر الزهور الذي تتمتع به الحكومة، فالمواطن سئم من مراحل التصعيد الماضية دون الالتفات إليه والى احتياجاته وكأن افتعال المشكلات السياسية من شتى الأطراف السياسية علامة تجارية مسجلة باسم «صنع في الكويت»