الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

بدايتي في عالم التدوين

بسم الله الرحمن الرحيم

هنا الكويت ..
بلدي الغالي التي عصفت به المحن منذ بزوغ فجره 
فلم يستسلم الى التحديات والصعوبات التي واجهته
من اخطار عجزت عنها اعتى الدول واقدمها تاريخاً 
فقصة تكوين بلدي تختلف عن قصص تكوين بلدان
العالم اجمع , فبلدي يحمل في طياته علاقة سببها 
واضح تجـمع ما بين الحــاكم والمــحكوم الا وهي
علاقة حب ابدي يتجدد في النفوس يوميا من خلال
دستور رسخ العلاقة بينهما من خلال توزيع جميع
الادوار بالعدل والانصاف ووضح جــميع الحقوق و
الواجبات بينهما , ولا نغفل ان هذا الــدستور ظهر
في عهد قـيـام ونهضة الدكتــاتوريات في كل اقطــار
وطننا العربي ,ليرسم للكويت ازدهارا طال انـتظاره 
وجاء ميعاده , ولكن لم يدم زمن هذا الازدهار طويلاً
وبدأت اغصان بلدي بالذبول حين استشفى الفساد في
جميع اقطار الدولة,وانتشر وباء التوسط "الواسطة"
فــضــاعــت الامــانــه ولــم يـــؤخــذ بــمـــبـــدأ : 
{ إن خير من استأجرت القوي الأمين }
فكثر الذين يبحثون عن المصالح الشخصية من الشعب
وظهر في بلادي من يســـــــــمى ب "نواب الخدمات"
فعاثو بالارض فساداً ,وللاسف برعاية حكومية تحمل
في طياتها مصــالح برلمانية خاصة بعيداً عن مصلحة 
الوطن والمواطنــــــين , فاذا اســتمرينا هكذا فان بلادي 
تهرول نحو الهــاوية , هذه ليست سوى رسالة من بين
رسائل الشباب الذين ولدوا على حب الكويت وكبروا على
عشقها ولكنهم انصدموا بمراارة واقعـــــــــها الحالي الذي
لا يؤدي الا الى الــــيأس من الوطن وهذا اكثر ما اخشاه
عليهم لان اليأس من الوطن يعني ضياع الاحلام وضياع
الاهداف وضياع العمل والهجرة من البلد التي بدأت تتضح
معالمها حالياً, وياللأسف اصبح دعاة الاصلاح من الشباب
الطموح الذين يدعون الى ارجاع البلاد كما كانت مدينتاً فاضلةً
يسري فيها القانون على الجميع ,ما هم الا كالمجانين الذين
يبحثون عن ماءٍ فما هو الا سراب , ففي النهاية لا اقول الا
وجوب البحث عن الاسباب التي ادت بنا الى هذا الوضع المزري,
لنعالجها علاجاً اقرب ما يكون للكي , فمن وجهت نظري ان
السبب الرئيسي هو مجتمعنا الصغير الذي لم يُرد ان يصلح نفسة
ولم يصادق شخصه فأفنى السنين وراء المصالح الوقتية قبل
ان تكون شخصية , فلا تلومو وتتذمروا وتلقوا التهم الى المجلس
والحكومه وحدهم , فانتم السبب الاكبر لمشكلة البلد الصغير,
في النهاية لا يسعني القول الا اللهم اجعل هذا البلد امناً 
مستقراً مزدهراً في ظل اميرها وشعبها يا ارحم الرحمين
اللهم
امين
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق