الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

جريدة الأنباء | محمد هادي الهاجري | مسيرة

جريدة الأنباء | محمد هادي الهاجري | مسيرة

لا نستطيع أن نطلق على هذا العصر أو الزمان إلا مصطلح «مسكين» من بين مساكين هذه الدنيا «الضنكة» الذي يعيش فيها ابن ادم حلا وترحالا دون كلل أو ملل وهو يطلب السعادة التامة دون أن يدرك حتى إنصاف ملامحها الغامضة.
فمع تسارع الوقت وتطورات الأمور وما بين شد وجذب وعسرة الوقت يزداد اشتعال مشهدنا السياسي «الكئيب» يوما بعد يوم بمؤشر تصاعدي، فأصبحنا نعيش على نغمات الأزمات فنصبح على أزمة ونبيت على الأخرى، فاكتسب هذا المجتمع نوعا جديدا من المناعة وهو «التفاعل مع الأزمات»، وأصبحت مشاكلنا لا تهدأ في هذه البلاد إلا بعد ان نجذب أنظار العالم إليها أسبوعيا على مدى ايام الشهر، حتى اخذ طلاب المراحل الابتدائية ورواد رياض الأطفال يبدون وجهات نظرهم في كيفيه فك رموز وطلاسم الأزمة السياسية في الكويت بالإضافة إلى تباين آرائهم في إعلان تأييدهم لطرف لأنه يحتمل الصواب أكثر من الآخر «الشكوى لله»، فبعد أن انقضى عيد الأضحى المبارك ومارس الكويتيون شعائرهم ورجع حجاج بيت الله الحرام الى ارض الوطن وقضى باقي الشعب عطلته على مزاجه الخاص وبعد انقضاء الهدنة السياسية التي رسمتها فلكيا رزنامة «العجيري» بالصدفة، عدنا إلى المربع الأول من حيث المواجهة التي تكللتها مراحل كر وفر ومراوغة وأبخرة وقنابل وغازات مسيلة للدموع ودروع وقوات وآليات ضخمة وكل ما يسعد الشامتين في بلدنا الحبيب الكويت، نعم إنها مسيره وكل شخص له الحق في التعبير عن سخطه واحتجاجه على أي شي لا يرضيه أو يظن أنه انتقاص لحق من حقوق المواطنة، نعم لك الحق في كل هذا، ولكن أيضا للآخرين حقوق أخرى وهو ممارسة حياتهم الطبيعية بكل أريحية، فبعد مشهد الأحد لنسأل أنفسنا كم شخصا تضرر من خلال إغلاق الطرق والازدحام الذي حصل في مشرف والمناطق المحيطة بها، فبالأمس القريب أوصل الشعب رسائله إلى القيادة السياسية من خلال حشد عدد كبير من المؤيدين لحل مجلس 2009 وتغيير الحكومة في ساحة الإرادة بكل رقي وهدوء وأدى ذلك لاستجابة نزعت فتيل أزمة كادت أن تحرق البلد دون التسبب في فوضى وضياع، وفوق كل هذا أمور قد لا يحمد عقباها وهو ما بالضبط كما نعيشه اليوم، فماذا اختلف الأمس عن اليوم ولماذا تبدلت الوسائل القانونية؟ رسالة لكل من يعنيه الأمر لا شك ان الأغلبية من الشعب «وأنا منهم» لا تتفق مع آلية الصوت الواحد ولكن امن واستقرار البلاد أهم من أي شيء آخر، فضياع الأوطان ضياع للإنسان. والسلام ختام.
kuwait445@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق